الشيخ يوسف الخراساني الحائري
332
مدارك العروة
* المتن : ( مسألة - 4 ) إذا وقعت قطرة خمر في حب خل واستهلكت فيه لم يطهر وتنجس الخل إلا إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه ( 1 ) . * الشرح : ( 1 ) وقع الاختلاف في صحة هذا الاستثناء وعدمه : فعن الشيخ « قده » في النهاية إذا وقع شيء من الخمر في الخل لم يجز استعماله الا بعد ان يصير ذلك الخمر خلا ، وعن الحلي إنكار الطهارة مطلقا قائلا ان الخل بعد وقوع قليل الخمر في الخل صار نجسا ولا دلالة على طهارته بعد ذلك ، وعن كشف اللثام الاتفاق على الحل والطهارة بصيرورة الخمر الواقعة في الخل خلا كما اختاره الماتن « ره » ، والأقوى هو البقاء على النجاسة لأن أدلة السراية لا قصور لها فتشمل المقام ، لأن الملاقاة في أول أزمنة حدوثها علة تامة لنجاسة الخل وان كانت علة للانقلاب أيضا فإنه متأخر عن الملاقاة ولو بحسب الرتبة وإذا كانت النجاسة ثابتة حال الملاقاة سرت إلى الطاهر فنجس . هذا إذا كان الانقلاب مستندا إلى الملاقاة كما هو الظاهر ، اما إذا لم يستند إليها بل حصل الانقلاب آنا ما قبل الملاقاة أو مع المقارنة فلا ملاقاة للنجس حتى تسرى إلى الطاهر ، وعليه يتم ما في المتن - فتأمل . * المتن : ( مسألة - 5 ) الانقلاب غير الاستحالة ، إذ لا يتبدل فيه الحقيقة النوعية بخلافها ، ولذا لا يطهر المتنجسات به وتطهر بها ( 2 ) . * الشرح : ( 2 ) قد تقدم ان الموضوع العرفي باق في الانقلاب ، فمقتضى الاستصحاب هو بقاء النجاسة ، وانما قلنا بحصول الطهارة في انقلاب بعض الأعيان النجسة كالخمر بواسطة الدليل الاجتهادي الحاكم على الاستصحاب ، بخلاف الاستحالة فإن الموضوع فيها غير باق والا لم يحصل الاستحالة كما لا يخفى .